خليل الصفدي

132

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة * ولم نر مهديّا على الجذع يصلب وقستم بعثمان عليا سفاهة « 1 » * وعثمان خير من عليّ وأطيب يريد زيد بن علي بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب . « 145 » [ زوج عكرمة بن أبي جهل ] أم حكيم بنت الحارث بن هشام ، زوج عكرمة بن أبي جهل ابن عمها . أسلمت يوم الفتح ، واستأمنت النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم لزوجها عكرمة بن أبي جهل . وكان قد فر إلى اليمن ، وخرجت في طلبه فردّته ، وثبتا على نكاحهما . وقتل زوجها عنها بأجنادين ، 51 أفاعتدّت أربعة أشهر وعشرا . وكان يزيد بن أبي سفيان يخطبها وخالد بن سعيد يرسل إليها يعرّض لها في الخطبة ، [ فخطبت إلى خالد بن سعيد ] « 2 » ، فتزوجها على أربع مائة دينار . فلما نزل المسلمون على مرج الصّفّر - وكان خالد شهد أجنادين وفحل ومرج الصّفّر - فأراد أن يعرّس بأمّ حكيم . فقالت له : « لو أخّرت الدخول حتى يفضّ اللّه هذه الجموع » . فقال خالد : « إنّ نفسي تحدثني أني أصاب في جموعهم » . قالت : فدونك ، فأعرس بها عند القنطرة التي بمرج الصّفّر ، وبها سمّيت قنطرة أم حكيم . وأولم عليها ، ودعا أصحابه على طعام . فما فرغوا من الطعام حتى صفّت الروم صفوفها ، وبرز خالد فقاتل حتى قتل ، رحمه اللّه . وشدّت أم حكيم عليها ثيابها ، وعادت وإنّ عليها لدرع الخلوق ، وقتلت أم حكيم يومئذ سبعة من الروم بعمود الخيمة التي بات فيها خالد معرّسا .

--> ( 1 ) كذا في معجم ياقوت ، وفي الأصول : وشيم ، وفي ز : وسيتم . ( 2 ) الزيادة من الاستيعاب 4 / 1932 . ( 145 ) ترجمتها في الإصابة ، كتاب النساء 4 / 426 رقم 1228 ، وجمهرة ابن حزم 92 ، والاستيعاب 4 / 1932 رقم 4142 ، وأسد الغابة 5 / 577 ، ومعجم البلدان ( قصر أم حكيم ) ، والفصول في اختصار سيرة الرسول 181 ، والسيرة النبوية لابن هشام 2 / 410 ، وذخائر العقبي 248 ، وفتوح البلدان للبلاذري 141 رقم 327 ، وأعلام النساء 1 / 281 ، والأعلام 2 / 269 « وفاتها سنة 14 ه 635 م » .